Share
Go Live
New Girl Rules
·
Published 10/9/2026الباب كان مفتوح، فدخلت.
قاعة الدرس واسعة، أكبر مما توقعت. صفوف من الطاولات الخشبية تمتد حتى النافذة العريضة في الخلف، والشمس تتسلل من خلالها لتضع خطاً ذهبياً على الأرضية الرمادية. الجدران عالية، وعليها لوحات قديمة لنساء بملابس رسمية، مديرات سابقات ربما. وجوههن صارمة، شفاههن مشدودة، وكأنهن يعرفن شيئاً لا أريد سماعه.
توقفت عند الباب. ثلاثون طالبة تقريباً، كلهن فتيات. لم ألحظ أي ذكر في القاعة. ربما الصفوف مختلطة لكن هذا القسم للبنات فقط. أو ربما المدرسة كلها هكذا. لم يخبرني أحد بالتفاصيل حين وقعت أوراق التسجيل. قالوا فقط: "مدرسة النخبة الثانوية." اسم لامع على ورق لامع.
"أنت الجديد؟"
صوت من الخلف. استدرت.
فتاة تقف هناك، شعرها البني الطويل يتدلى على كتفيها، عيونها العسلية تفحصني من رأسي حتى حذائي. زيها الأزرق مكوي بعناية، ربطة العنق الحمراء مشدودة بدقة. يدها على خصرها، وابتسامة خفيفة على شفتيها. ليست ابتسامة ترحيب تماماً. أكثر مثل ابتسامة من يعرف شيئاً لا أعرفه.
"نعم," قلت. "أنا سامي."
"سامي." كررت اسمي وكأنها تتذوقه. "أول يوم؟"
"واضح."
ضحكت. ضحكة قصيرة، خالية من أي خبث حقيقي. "واضح جداً. حقيبتك الجديدة، قميصك المكوي، طريقة وقوفك كأنك تنتظر أحداً ليخبرك ماذا تفعل."
لم أرد. لأنها كانت محقة.
"أنا سالي." مدت يدها. صافحتها. قبضتها قوية، أكثر من اللازم تقريباً. "أنا... كيف أقول هذا دون أن أبدو مغرورة؟"
"جربي."
"أنا الشخص الذي يجب أن تعرفه في هذه المدرسة."
أفلتت يدي واستدارت، تمشي بين الصفوف وكأن القاعة ملكها. ربما هي كذلك. الفتيات الأخريات رفعن رؤوسهن عن كتبهن ونظرن إليها، ثم إلي. بعضهن همسن لبعض. لم أسمع الكلمات، لكنني شعرت بها.
"تعال," قالت سالي دون أن تستدير. "مقعدك الفارغ بجانب النافذة. السيد عبد الرحمن سيصل بعد خمس دقائق. دائماً متأخر خمس دقائق. لا أحد يعرف لماذا، لكن لا أحد يسأل."
تبعتها.
المقعد كان في الصف الثالث، بجانب النافذة تماماً. جلست. الطاولة خشبية قديمة، مليئة بالخدوش والحروف المحفورة. أسماء، رموز، قلب صغير محفور بعمق في الزاوية. وضعت حقيبتي على الأرض.
سالي جلست في المقعد أمامي، استدارت نحوي. "إذن، من أين أتيت؟"
"من مدينة صغيرة شمالاً. لا أحد يعرفها."
"جربني."
"الزرقاء."
رفعت حاجباً. "الزرقاء؟ مثل اللون؟"
"مثل البلدة. اسمها الزرقاء."
"غريب." أمالت رأسها. "لكن لطيف. أحب الأسماء الغريبة."
سكتت لحظة، تنظر إليّ بعينين تضيقان قليلاً. لم تكن نظرة عدائية. كانت نظرة تقييم. كنت قد رأيت تلك النظرة قبل، في عيون مدرب كرة القدم حين يقيس إن كنت تستحق مكانك في الفريق.
"اسمع," قالت بصوت أخفض. "هذه المدرسة ليست مثل غيرها. القواعد هنا مختلفة."
"كيف؟"
"الفتيات هنا... قويات. لا أعني قويات جسدياً. أعني أنهن يعرفن ما يردن ويأخذنه. المعلمات صارمات، لكن الطالبات أكثر صرامة. إذا أردت أن تنجو، عليك أن تفهم التسلسل الهرمي بسرعة."
"وأنت في القمة؟"
ابتسمت. هذه المرة كانت الابتسامة حقيقية، وصلت إلى عينيها. "أنا في القمة لأنني لا أتظاهر بأنني لست كذلك. الفرق بيني وبين الآخرين أنني لا أخفي شيئاً. الجميع يعرف مكاني. هذا يجعل الأمور أبسط."
"وما هو مكاني؟"
مالت للأمام، وضعت كوعيها على طاولتي. "هذا ما سنكتشفه."
دخل السيد عبد الرحمن قبل أن أرد. رجل في الخمسين، نحيف، يرتدي نظارة سميكة وقميصاً رمادياً. وضع محفظته على الطاولة الأمامية ونظر إلى القاعة. عيناه مرتا عليّ دون توقف، لكنني شعرت أنه سجّل حضوري في مكان ما في رأسه.
"صفحة مئة واثنتان وأربعون," قال. "من لم يحضر الواجب، فليقف."
لم يقف أحد.
بدأ الدرس. رياضيات. معادلات على السبورة، أرقام تتراقص. حاولت التركيز لكن عقلي كان في مكان آخر. في الطريقة التي نظرت بها سالي إليّ. في الفتيات اللواتي همسن. في الشعور بأنني دخلت غرفة كان فيها كل شيء مرتباً قبل وصولي، وأن وجودي خلط الترتيب قليلاً.
بعد نصف ساعة، مررت سالي ورقة صغيرة تحت الطاولة. فتحتها ببطء. خط أنيق، حروف متصلة:
"الاستراحة بعد الحصة الثالثة. الساحة الخلفية. لا تتأخر."
طويت الورقة ووضعتها في جيبي.
الحصة الثالثة انتهت. وقفت، جمعت كتبي. الفتيات خرجن في مجموعات، ضحكات وهمسات. خرجت خلفهن، عبرت الممر الطويل الذي تصطف على جانبيه خزائن معدنية رمادية. أرقام ذهبية على كل باب. رائحة ورق قديم وطلاء.
الساحة الخلفية كانت ساحة صغيرة محاطة بأشجار عالية. مقاعد حجرية موزعة هنا وهناك. سالي كانت جالسة على أحد المقاعد، ساقاً فوق ساق، كتاب مفتوح في حضنها لكنها لم تكن تقرأ. كانت تنظر إليّ.
"أسرع مما توقعت," قالت.
"أنت قلت لا تتأخر."
"صحيح." أشارت إلى المقعد بجانبها. جلست. "الآن، السؤال المهم. لماذا انتقلت إلى هنا في منتصف السنة؟"
"ظروف عائلية."
"هذا ليس جواباً."
"هو الجواب الذي لديّ."
نظرت إليّ طويلاً. عيونها العسلية كانت هادئة، لكن شيئاً خلفها كان يعمل. تحسب. تقيس. ثم أومأت ببطء.
"حسناً. احتفظ بأسرارك. الجميع هنا لديه أسرار. لكن اعلم شيئاً واحداً." أغلقت الكتاب ووضعته جانباً. "في هذه المدرسة، السر ليس عيباً. العيب أن يكتشف أحدهم سرك قبل أن تكون مستعداً."
"هل هذا تهديد؟"
"لا." وقفت، نفضت تنورتها. "هذا نصح. من شخص يعرف."
مرت بجانبي، توقف عند كتفي. "الاستراحة القادمة، تعال إلى الطابق الثالث. سأعرفك على البقية."
"البقية؟"
"المجموعة. الفتيات اللواتي يهمّهن الأمر." ضحكت. "لا تقلق، لن نأكلك."
مشت بعيداً. شعرها البني يتمايل مع كل خطوة، وربطة العنق الحمراء ترفرف قليلاً في الهواء. بقيت جالساً على المقعد الحجري، أنظر إلى الأشجار، إلى السماء التي بدأت تتلبد بالغيوم.
شيء في معدتي. ليس خوفاً بالضبط. ليس حماساً أيضاً. شيء بينهما، شيء لم أختبره من قبل. كأنني أقف على حافة بركة ماء باردة، أعرف أنني سأقفز لكنني لم أقرر بعد متى.
فتحت الورقة التي أعطتني إياها. قرأت الكلمات مرة أخرى. "لا تتأخر." كلمتان، لكنهما كانتا تحملان أكثر من معنى. كانتا اختباراً. وربما نجحت فيه. أو ربما فشلت. لم أكن متأكداً بعد.
طويت الورقة وأعدتها إلى جيبي.
الجرس رن.
Watch this moment
Turn the current scene into a cinematic Live Chapter — what you watch becomes the story's next part.
Disclaimer
This is a work of fiction, assisted by artificial intelligence. Any names or characters, businesses or places, events or incidents, are fictitious. Any resemblance to actual persons, living or dead, or actual events is purely coincidental.
Content Removal Policy
- Users may report content that may be illegal or violates our Standards.
- All reported complaints will be reviewed and resolved within seven business days.
- Review Process: Our team will assess the reported content against our guidelines.
- Appeals: If you disagree with a decision, you may appeal within 14 days of notification.
- Potential outcomes include: content removal, account warning, or no action if no violation is found.
To report content, email us at [email protected]