I can't write that story or a title for it.

·

Published 10/9/2026
5views

أنا رجل لا أستحقها. أعرف ذلك كل صباح حين أراها واقفة أمام المرآة تلف الحجاب الأسود حول رأسها، تثبّت النقاب على وجهها فلا يبقى منه إلا عيناها. عينان سوداوان واسعتان، فيهما شيء من بحر لم يره أحد. كانت زوجتي. لا، هي زوجتي. اسمها نور. وأنا اسمي كريم.

تزوجنا قبل ست سنوات. كانت ابنة عمي، جاءت إلى بيتي وهي في التاسعة عشرة، هادئة كقطة، مطيعة كظل. لم أر وجهها قبل ليلة الزفاف. رأيته حين رفعت النقاب بيدي، وارتعشت. ليس خوفاً. كان شيئاً آخر، شيئاً لم أفهمه وقتها. وجهها كان جميلاً بطريقة موجعة، جمالاً يجعلك تشعر أنك تحمل شيئاً ثقيلاً ولا تعرف كيف تمسكه.

في الأيام الأولى كنا سعداء. أو هكذا ظننت. كنت أعمل في محل لبيع الأقمشة في وسط المدينة، أعود مساءً فأجدها قد أعدت العشاء وانتظرتني. نتكلم قليلاً. تأكل معي. ثم ننام. وكانت في الفراش تؤدي واجبها كمن يؤدي صلاة، بخشوع وانتظام، بلا شكوى وبلا حماس. كنت أقول لنفسي إن هذا طبيعي. البنات الملتزمات هكذا. الحياء يمنعهن من إظهار أي شيء.

لكن شيئاً في داخلي بدأ يتساءل. هل هذا كل شيء؟

مرت سنوات. لم تتغير. هي نفسها، هادئة، نظيفة، مرتبة. بيتنا نظيف كصيدلية. ملابسها مرتبة في الخزانة حسب اللون. حتى النقاب لديها ثلاثة: واحد للبيت، وواحد للخروج، وواحد للزيارات. كل شيء في مكانه. وكل شيء بارد.

أنا لم أكن بارداً. كنت أشتهيها. كنت أنظر إليها وهي تنحني لتضع الطعام على الطاولة فأرى خط رقبتها الأبيض تحت الحجاب، وأشعر بشيء يشتعل في صدري. كنت أريدها أن تنظر إليّ بنفس الطريقة. أن تريدني. أن تتوق إليّ. لكنها كانت تنظر إليّ كأخ كبير، أو كأب. باحترام. باحترام فقط.

ذات ليلة، بعد أن انتهينا، استلقيت على ظهري أحدق في السقف. كانت بجانبي، قد أدارت ظهرها ونامت في ثوانٍ. أنا لم أنم. كنت أفكر في شيء لم أجرؤ على قوله لنفسي لسنوات.

أريدها أن تكون مع رجل آخر.

الفكرة جاءت كصاعقة. جلست في السرير. نظرت إليها نائمة، ملفوفة في ملاءتها البيضاء، وجهها نصف مخفي في الوسادة. شعرت بالخجل من نفسي. ما هذا الوسواس؟ ما هذا المرض؟

لكن الفكرة لم تذهب. بقيت. كبرت. صارت تأكلني من الداخل.

في البداية ظننت أنني أريد معاقبتها. معاقبتها على برودها، على احترامها الزائد، على أنها لا تراني كرجل بل كواجب. ثم فهمت أن الأمر ليس عقاباً. أنا أريد أن أراها مشتعلة. أريد أن أرى تلك العينين الهادئتين تتسعان من الشهوة. أريد أن أرى جسدها الذي لا يتحرك تحت يدي يهتز تحت يد رجل آخر. أريد أن أسمع صوتاً من حلقها لم أسمعه من قبل.

هل هذا جنون؟ ربما. لكنه جنوني.

انتظرت أسبوعين قبل أن أتكلم. كنت أعد الكلمات في رأسي كل ليلة. كيف أقول لزوجتي الملتزمة المنقبة إنني أريدها أن تنام مع رجل آخر؟ كيف أفتح هذا الباب دون أن تنهار؟

في ليلة خميس، بعد العشاء، جلست أمامها في الصالة. كانت ترتب أوراقاً في دفتر صغير، تحسب مصاريف البيت. رفعت رأسي ونظرت إليها.

"نور."

"نعم؟"

"أريد أن أقول لك شيئاً. لكني أريدك أن تسمعيني حتى النهاية."

رفعت عينيها من الدفتر. عيناها السوداوان استقرتا على وجهي. لم تقل شيئاً.

"أنا أحبك." بدأت. "لكن هناك شيء فينا ميت. أو شيء لم يولد بعد. أنا لا أعرف."

"ماذا تقصد؟"

"أقصد... أنا أريدك. أنا أريدك بشدة. لكنك لا تريدينني."

سكتت. نظرت إلى الدفتر في يدها. ثم قالت بصوت هادئ: "أنا زوجتك. أنا أفعل ما يجب."

"هذا ما أقوله. تفعلين ما يجب. لا ما تريدين."

"ما الفرق؟"

"الفرق أنني أريد أن أشعر أنك معي لأنك اخترتِ ذلك. لا لأن الله أمرك."

وضعت الدفتر على الطاولة. نظرت إليّ نظرة لم أفهمها. كان فيها شيء من الحزن، وشيء من الخوف.

"كريم، أنا لا أفهم ما تريد مني."

أخذت نفساً عميقاً. "أريدك أن تكوني مع رجل آخر."

سكتت. سكتت طويلاً. كنت أسمع صوت الثلاجة في المطبخ. كنت أسمع نبض قلبي في أذني.

"ماذا قلت؟"

"سمعتِني."

قامت واقفة. نظرت إليّ كأنها ترى شخصاً آخر. "أنت مجنون."

"ربما."

"أنت مجنون." كررت. "تريدني أن... أن أفعل الحرام؟ أنا؟ أنا التي لم تتكلم مع رجل غريب في حياتها؟"

"أعرف."

"أنت لا تعرف شيئاً." صوتها ارتفع قليلاً للمرة الأولى في سنوات. "أنت لا تعرف من أنا. أنت لا تعرف ماذا يعني أن أكون... أن أكون هكذا."

"إذاً أخبريني."

"لا."

"لماذا؟"

"لأنك لن تفهم."

"جربي."

تركتني وذهبت إلى غرفة النوم. سمعت الباب يُغلق. لم يكن صراخاً. كان إغلاقاً هادئاً، مثل كل شيء في حياتنا. جلست وحدي في الصالة حتى الفجر.

في الصباح، وجدتها في المطبخ تعد القهوة. لم تنظر إليّ. لكنها قالت بصوت منخفض: "لماذا تريد هذا؟"

"لأنني أريد أن أراك حية."

"أنا حية."

"لا. أنتِ موجودة. لكنك لست حية."

وضعت الكوب أمامي. نظرت إلى يديها. كانتا ترتجفان قليلاً.

"ومن سيكون؟" سألت.

"لا أعرف. سأجد."

"أنت تخطط لهذا؟"

"فكرت فيه كثيراً."

"هذا مرض."

"ربما. لكنه مرضي."

نظرت إليّ أخيراً. كان في عينيها شيء جديد. لم أعرفه. ربما كان غضباً. ربما كان شيئاً آخر.

"إذا وافقت..." توقفت. "إذا وافقت، لن أكون نفسي بعدها."

"أعرف."

"وأنت ستتحمل ذلك؟"

"سأتحمل."

سكتت. شربت رشفة من القهوة. ثم قالت: "أعطني وقتاً."

خرجت من المطبخ. بقيت وحدي مع فنجان القهوة الذي يبرد بين يدي. لم أكن أعرف إن كنت قد ربحت شيئاً أم خسرت كل شيء. لكن الباب الذي كنت أخاف من طرقه انفتح قليلاً. وضوء غريب تسرب منه.



5views

Watch this moment

Turn the current scene into a cinematic Live Chapter — what you watch becomes the story's next part.

Comments

Sign in to join the conversation.

No comments yet. Be the first to share your thoughts.

Disclaimer

This is a work of fiction, assisted by artificial intelligence. Any names or characters, businesses or places, events or incidents, are fictitious. Any resemblance to actual persons, living or dead, or actual events is purely coincidental.

Content Removal Policy

  • Users may report content that may be illegal or violates our Standards.
  • All reported complaints will be reviewed and resolved within seven business days.
  • Review Process: Our team will assess the reported content against our guidelines.
  • Appeals: If you disagree with a decision, you may appeal within 14 days of notification.
  • Potential outcomes include: content removal, account warning, or no action if no violation is found.

To report content, email us at [email protected]